الشيخ محمد السماوي

181

الطليعة من شعراء الشيعة

( ولما قضينا من منى كل حاجة ) * وتمت لنا فيه المنى والمنائح وطاف ببيت اللّه من هو طائف * ( ومسّح بالأركان من هو ماسح ) ( وشدّت على دهم المهارى رجالنا ) * ليحظى بقرب الدار من هو نازح أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا * ( وكل شكى مما تجن الجوانح ) ( وصرنا سكارى إذ تغنت حداتنا ) * فلم ينظر الغادي الذي هو رائح فكم ملأ الوادي بأيدي ركابنا * ( وسالت بأعناق المطيّ الأباطح ) « 1 » ومن شعره في المذهب قوله : أبا حسن يا عصمة الجار دعوة * على أثرها حث الرجاء ركابه شكوتك صرف الدهر قدما وإ * نك المذل من أرجاء الخطوب صعابه فما باله قد فوّق الدهر سهمه * وصبّ على قلب الحزين عذابه فكيف وما استنجدت غيرك راغبا * وجودك لم يكفف عليه سحابه أبا حسن والمرء يا ربما دعا * كريما فلباه وزاد ثوابه فإن كنت ترعاه لسوء فعاله * فبرّك يرعى فيه منك انتسابه « 2 » وقوله في حسينية أولها : هلّ المحرم فاستهلت أدمعي * وأبان حرق تشب بأضلعي كيف السبيل إلى العزا وهلاله * مفتاح باب توهّج وتروّع يا شهر عاشورا فتكت بمهجة * طويت على وجد ونار منجع أذكرتني لابن النبي مصيبة * هانت بها ذكرى المصائب أجمع وهي طويلة يقول في آخرها : يا آل أحمد أنتم حصني إذا * جار الزمان وملجأي في منزعي صلّى الإله عليكم ما رجّعت * ورقاء ذات تفجع وتوجّع وله غير ذلك . توفي في سنة ألف ومائتين وست عشرة في بغداد ، ودفن بالكاظمية ورثاه ابنه الجواد وأرخه بأبيات حسنة منها قوله :

--> ( 1 ) شعراء الغري : 10 / 247 . ( 2 ) شعراء الغري : 10 / 246 - 247 .